حلم مرعب /بقلم ناهد رحيم

 حلم مرعب


ذات ليلة شتاء مقرفة هجر النوم مقلتي تزاحمت الهواجس مخيلتي اضطربت نبضات قلبي خاصمتني وسادت مخدعي تباطأت عقارب ساعتي كأنها سلحفاة عجوز غرس الضجر انيابه في ذاتي المنهكة اجتاح صمت مرعب زوايا غرفتي الموحشة.تناولت قلمي ومحبرتي محاولة تدوين بعض الكلمات دون جدوى هرب مني وحي الكتابة والتعبير 

ماهي الا لحظات حتى بدأ النعاس يداهمني دون سابق انذار مثقلا جفوني سارحا بأفكاري ،مابين صحوة وغفوة لمحت انظاري شعاع ضوء ساطع يخترق ثقب نافذتي المتهرية وكأنه راسم صراطا بين الظلمة والنور امعنت النظر جيدا لم ارى في العتمة سوى هذا الصراط تملكني الفضول لمعرفة الى اين يؤدي وما وراى ذلك الضوء وفي لحظة الصحوة اغتنمت الفرصة بالنهوض والسير مخترقة ذاك  الصراط ظنا مني   الوصول سريعا نحو الضوء لكن كلما اقترب اجد ان الضوء ابعد وابعد، مضت ساعات من السير المربك وقفت امام غرفة موحشة  لا انس فيها ولاجن غير دوي اصوات صخب وعربدة لا مصدر لها او مقصد اسرعت مهرولة بخطوات عداءا يتسابق مع خوفه باحث عن مخرج بعيون متكدسة العتمة حينها لامست يدي مقبض باب يغفو بين حمم الظلام فتحته بقبضة جبارة دون عبثية واذا بنيران مسعورة تلهث وجه الحقيقة والخيال تنهش مخيلتي ببؤس ظلامها الفاجر كيف الخلاص من نيران جوعها سرمدي تتهافت لتنال من جسدي ما تنال وتذيب من لحمي ودمي مابقي من فتات هول رعب ليلتي .لحظة دون انتظار هبت اعاصير مستبدة لتطفأ السن نيران عجوز انقشع دخان الفاجعة لارى امامي باب اخر مشيت متكأة هائمة تنهدت رعبا فتحت الباب بحثا عن امل خلاص في زوايا ازقة روحي المجهدة اختلست النظر خلف ذالك الباب لكن الظلمة حالكة لاارى شيء الصمت مطبق فجأة داهم الضوء عيني كاد ان يفقدني البصر اخترق مسامعي همس ضحكات رقراقة

ونبرة حنونة استيقظ  لقد تأخرتِ عن موعد عملكِ !!!!

ماذا ؟

هل كنت احلم ؟

أمي هل كنت نائمة حقا!!!

كل هذا الرعب والجهد والضياع كان حلم!!!

هكذا باتت احلامنا احلام رعب وخوف؟

فكيف لي من عيش واقعي  وهو الاسؤء...


ناهد رحيم     العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همسات جمالية /بقلم جمال خليل

همسات جمالية /بقلم جمال خليل

عيونك /بقلم محمد طه عبد الفتاح