قصة قصيرة /بقلم مرشد سعيد

 قصة قصيرة

بقلم : مرشد سعيد الأحمد

                  نهاية الغرور

لم تعش سراب الايام الصعبة التي عاشتها امها وضحة وابوها محمود عندما كانا في القرية يعملان في زراعة القطن والخضار على شاطيء نهر الخابور

لقد كانت سراب طفلة جميلة ذات عيون ملونة وشعر اشقر وقامة طويلة رشيقة اضافة الى كلامها المعسول والدبلوماسي في التعامل مما دفع الجميع للاهتمام بها ومحاولة خطبتها والزواج منها 

هذا الاهتمام الزائد جعل سراب تعيش حالة من العنجهية والتكبر وخاصة بعد ان حصلت على شهادة جامعية من كلية التربية  فلم يعد يعجبها العجب ولم تقبل بكل الشباب اللذين تقدموا لخطبتها وبذلك حملت سمعة سيئة جعلت بقية الشباب تبتعد عنها وتتجاهلها

تقدم بها العمر كثيرا وتجاوزت الخامسة والثلاثين من العمر وبدأت تتطلب من نساء القرية التوسط لكي يخطبها اي شاب عازب بعد تخويفها من صديقاتها من مستقبلها المظلم بعدم انجاب طفل يناديها يا ماما

مما اضطرها ان تتزوج رجل تجاوز الخامسة والستين من العمر على امل ان تنجب منه طفلا يحفظ شيبتها اخر العمر ويكون سند لها ايام الشدائد

بسبب وفاة احد اقاربها اضطر العريس بالاتفاق مع اهلها على الذهاب الى شهر العسل بعد ان حجز في فندق من الدرجة الاولى

و بعد الوصول الى الفندق دخلت الحمام للتخلص من الغبار المتراكمة عليها اثناء السفر بالقطار

ثم تعطرت بأجمل العطور وارقى الماكياجات ولبست اجمل تفريعة عرائسية من الحرير 

وتوجهت الى العريس فوجدته يشخر في نوم عميق

فأيقظته من نومه قائلة : ياابن الحلال كنت طوال ثمانية ساعات سفر نائم والان انت عريس في شهر عسل ومازلت نائما. فرد عليها بالعاميةبعد ان استيقظ من نومه قائلا: 

( ليش العرسان ايش يعملو بشهر العسل ياريت تذكريني والله نسيت

 وبعدين مين انتي وماذا تريدين مني )

                             انتهت

بقلم : مرشد سعيد الاحمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همسات جمالية /بقلم جمال خليل

همسات جمالية /بقلم جمال خليل

عيونك /بقلم محمد طه عبد الفتاح