رياح الشر /بقلم كمال الدين حسين
رياح الشر ذَهَبَ الوصالُ معَ الرياحِ وجفوةٍ
مابينَ خلّانِ الهوى وأقاربِ
فالناسُ منْ فرطِ الدهاءِ سقيمةٌ
والسمُّ فيها مثلُ كلِّ عقاربِِ
فالغدرُ صارَ معَ الأنامِ طبيعةْ
منْ غيرِ حسٍّ نحو كلَّ مذاهبِ
كمْ منْ أناسٍ بالوجودِ مريضةٌ
تبغي لجارٍ جمرَ كلَّ مصائبِ
منْ نبتِ واشُ والحقارةُ جمةْ
نممامُ يرغبُ كلَّ شرٍّ نوائبِ
عندَ الجميعِ بدفْعِ حقْدً بالغِ
ما خَافَ يوماً منْ عقابِ محاسبِ
فالقلبُ مثلُ ظلامِ ليْلٍ حالكِ
مهجورُ خيرٍ عينَ قفرِ خرائبِ
ينتابهُ غضب إذا حلَّ الرضا
مابينَ أهلِ أو جنودِ كتائبِ
الناسُ تحيا في تمامِ سعادةٍ
إن كانَ في سقمِ الردى أو غائبِ
مطبوعُ شرّّ منْ بدايةِ عمرهِ
كالنارِ عندَ الجازِ فوقَ مراكبِ
طبْعُ الوشاةِ على الدوامِ مضرَّة
فعلٌ تراهُ خلافِ كلِّ غرائبِ
عند الأذيةِ كمْ تراهُ بلذ.ةٍ
وكأنها شهدٌ وكلُّ رضائبِ
ولسانهُ يطوي السلامَ بجلسةٍ
يذكي بها ناراً وجمرَ لهائبِ
بقلم كمال الدين حسين القاضي
تعليقات
إرسال تعليق