اطلالة /بقلم ابتسام عوض
إطلالة
لم أكن كزملائى أحسست بأن لدي شىء مختلف كنت أحب تلك النظرة الجميلة التى يرمقني بها أستاذي بين الحين والأخر كنت أحب الجلوس بين زملائى على ذاك المقعد الذى طالما تغير ترتيب الصف ولكن لم يتغير هو كنت أبحث عن شىء لم أدري ما هو ذات مره حضر إلينا موجها للغة العربية وسألنا عن ماذا نريد أن نصبح فى المستقبل معظم الإجابات كانت متشابهه فالدكتور والضابط فى المراكز الأولى فى التفكير ولكنى فجأة أخبرته باني أريد أن أصبح مهندسة ديكور صدقوني لا أعلم حتى الأن من أين أتيت بهذه الإجابة وكأني أردت حينها أن أثبت لنفسي أنني بالفعل مختلفة حتى الموجه لم ينطق بكلمة ولم يسألني من أتيت بتلك الإجابة ولماذا هذه بالذات كنت أذهب للمدرسة وأنا فى غاية السعادة وكنت أرجع للمنزل أخطو خطوة وأرجع فى الثانية وفى إحدى المرات سألنى أستاذي بأن أنضم لمجموعة اللغة العربية فكان ردي أننى لا أملك خطا جميلا كباقي المنضمين لكنه أخبرني حينها أنني أملك عقلا ليس كباقي المنضمين كنت فى غاية السعادة بذالك الإطراء فقد كان أستاذي يملك حنان الأب وحزم المدرس فى ذاك الوقت إنضممت وكنا نذهب للبدء فى المجلة المدرسية بعد وقت المدرسة وكذالك قبل ميعاد المدرسة ومع ذلك كنت سعيدة جدا وفى مره دخل علينا الأستاذ وملامح السعادة تنير وجهه فقبل أن نسأله بادرنا الحديث وقال أننا دخلنا مسابقة مدارس لأفضل مجلة مدرسية لهذا العام كنت أكثرهم سعادة فهذا معناه بالنسبة لي عالم أخر من الأشياء الجديدة التى سأمر بها كنا فى ورشة عمل متواصل كي تخرج مجلتنا الأفضل ولأول مره أخرج خارج دائرة بلدتى فقد كان مقر لجنة المسابقة فى بلد أخر وأيضا لأول مره أسافر بالقطار بل هى الاولى فى السفر كنت سعيدة جدا لدرجة أنني لم أنم طوال الليل أنتظر الصباح المشرق الصباح الجميل وحان وقت الذهاب وكل منا كان يتزين بأبهى صورة كان الجو يميل للبرودة وكنت قبل ذاك اليوم مررت بوعكة ونزلة برد ثقيلة أخبرني حينها أستاذى بأنه سوف يضع أحدا مكانى لسوء حالتى الصحية ولكنى رفضت بشدة بل توسلت لأستاذي بأن لا يضيع عليا تلك الفرصة فى الذهاب وافق الأستاذ على مضض فقد كان يخاف عليا كإبنته والغريب ونحن فى القطار وقد كان متوقع أننى سأتعب فإذا بزميل لى أدركه األم القىء والدوران وأصبح شاحب اللون فقال له أستاذي بأنه كان ينتظر هذا منى انا وليس من أحدا أخر وصلنا مقر لجنة المسابقة وكانت أنظارنا معلقة على جمال المكان وإبداعات الطلبة وتميز الخطوط وروعة التنسيق وكذالك كنا ننظر لهيئة وشكل أقراننا من المدارس المختلفة كان يوم جميل وختم بإحتفال رائع فقد فزنا بأفضل مجلة مدرسية لهذا العام ورجعنا ونحن بغاية السعادة....... تحياتى
ابتسام عوض
تعليقات
إرسال تعليق