قلبي /بقلم محمود علي الاديب

 قلبي نبتة الصبار

____________

ابحث عنك..

ولم  يعد في عمري..

إلا حفنة من عطر النهار...

وصلت من هلعي عليك...

يا حلم عمري حد الانتحار..

رمقت طيفك وسألت العابرين..

على خيول الحزن قالوا حبيبتك...

على مشارف الفجر تمشط شعرها...

وترسل  لليل عطرها...

 يبحث عن قلبك عسى أن تعثر ...

على شذاه يهديك لها....

تعلم أن سفين حزنك ..

في بحار الليل..

   ماخر في أقاصيها..

فوشوشت للموج تخبره بأمرها ...

عن رحيق زهورها التي ولت معك...

وأشعلت شمعها....

ألقته للموج.....

 قالت عساه إليك يحملها...

 فتعرف أن قلبها ....

ما زال مرتهنا لديك ....

وأنك ما زلت  أميرها...

 هل صادفك أريجها...

قد كان فوق مياسم الأزهار...

 يبحث عنك...

ماطرة عيناها شوقا يرثي لحالها....

كانت نجوم الليل خلسة...

 تسرق من ضوء عيونها...

كسيرة يغلي من  نار...

 شوقها إليك دمعها...

فعدوت كالمجنون أينما وليت...

وجهي صدني هذا جدار...

وظللت أرسل أمنياتي ...

للفجر أرنو وأحلم بالنهار...

وألوذ للصمت فإذا أنا منفى بمنفى...

 في بطن  هذي  القفار....

تأكلت كما حطب سعى  إليه....

الحزن بألسنة من النار...

 في ذاكرتي تعربد  جيوش..

لا ترعى في إلا ولا ذمة...

وأنا في الليل لا أبصر...

مجرد محاولة  اصطبار...

أخرجت من جيبي وجهك..

وظللت أحضن فيه أقبله....

كانت ترتسم في عينيك ...

ألف قصيدة من الغزل....

 من مآثر الأشعار....

حدثت عينيك مليا..

عني وعنك وعن  جنتي....

 الجاري بحبنا فيها أعذب الأنهار...

فصعدت غمامة ..

قلبي يطير قبلها إليك وفي..

حجري الشمس قد خبأتها....

وعلى جبيني....

 ألف أمنية رسمتها...

وحلمت أن ألقاك  كما أنت ...

أغنية شجية هاربة بسحرها الأوتار...

فألوذ مني من ليلي من حزني...

إليك أولي بالفرار...

تعالي آوي إلي وافترشي قلبا...

خاويا على عروشه....

كأرض ضلت  عن الشمس المدار....

أم قدر الله لي أن أحبك....

ويبقى بيننا هذا الجدار....

أنا في باطن الليل...

 وأنت بمشارف الفجر.....

وبيننا هذا الحصار...

تراقصين بحرفك فراشتي  ....

خيوط  النهار...

وعقدت  بأطرافها قلبي  ....

كلما نطقت حرفا....

 قلبي هفا شوقا واستطار....

 يحلم أن يلتقيني فيك...

 وينزع مني الشوك...

 الذي ألقاني عربيدا ...

في هذا الدمار...

يحلم أن تكوني نجاتي من هذا الدمار...

حبيبتي إلا أن تتشابك أناملنا....

 قلبي موصد دونك ...

قلبي صخرة وجمرة ونبتة الصبار....

محمود علي الأديب

مصر.  المنيا. ملوي.  13/12/2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همسات جمالية /بقلم جمال خليل

همسات جمالية /بقلم جمال خليل

عيونك /بقلم محمد طه عبد الفتاح