اميرة الازهار /بقلم عاهد حسين
أميرة الأزهار.
سَامحِيْني. يَا صَاحِبَةَ القلبِ الكبيرِ
واعذريني فَنَفْسي بالبُعدِ عَنكِ تتألمِ
حَبيبتي أنتِ التي لا أطيقُ فراقَها
القلبُ يعزفُ اسمَكِ لحناً ىأعذَبِ نَغَمِ
شاءتِ الأقدارُ رُغْمَاً عَنَّا أنْ تُبعدَنا
لكنَ الروحُ تَعشقُ طَيْفَكِ والمَبْسَمِِ
طالَ الفُرَاقُ بَيننا فالأيامُ قاسيةٌ
مَتى اللقاءُ يعودُ ومتى الجرحُ يلتئمِ
بِروحي أنا كْلِّي لكِ وأنتِ لي بقلبِكِ فَقَلبي مِنْ دونك لا نبْضٌ فيهِ ولا دَمِ
مُلهِمَتي أنْتِ في غُربتي وعُزلتي . أقرؤكِ. فيها وللحرفِ أكتبُ وأرسُمِ
رَسْمُكِ أمَامَ عَيْنَايَ أُشَاهِدُهُ قَمَرَاً
يُضيءُ وِحْدَتِي وَلِظُلمَةِ لَيْلِي يَقْتَحِمِ
بُعْدِي لَمْ يَكُنْ بيَدي ولا بِخَاطِري
ولا كُرْهاً ولا بُغْضَاً ولا من الإثْمِ
فالبُعًدُ جَبْرَاً قَدْ أتَى وَخَوفَاً عَليكْ تَغصِبُنا الحياةُ على أكْلِ العَلقَمِ
صَعيبةٌ لئيمةٌ كريهةٌ هي أيامُنا
تُذيقًنا مَرَارَتَها وتلقي بِنَا للألمِ
تُعَذٍِبُنا بِسِياطِها وَبِنِيُرانها تَحْرِقُنا وَتَرمينا بِسِهامِهَا وَتَقْتُلُنا بالسُمِّ
لِقاؤنَا قريبٌ على جِسْرِ الآمَالِ
يُوصِلُنا فَالأمَلُ كَرِيْمٌ نَبْعُ للكَرَمِ
تُقَوِّينَا إرادَتُنا وَتَشُدُّ عَزَائمَنا.
وَبِحُبِنا الهجران مَعاً سَنَهْزِمِ
عودي لي حبيبتي نسيماً عليلاً
فأنفاسُك هيَ الطييبُ والبلسَمِ
مهما كَتَبْتُ في رسائلي شَوقاً
فالألمُ مِنَ الغيابِ لا يَصِفُهُ قلمِ
فأنتِ أميرةَ الأزهارَ تُزَيِّنُ حدائقَها
سوسنةً لجمالها الفؤادُ يَبتَسِمِ
الشاعر عاهد حسين الصفدي
عمان/ الأردن.
تعليقات
إرسال تعليق