سورة الكبرياء /بقلم امين جياد

 سورة الكبرياء


...... Ameen giad


( 1 )

كوكبٌ يعتليني

كوكبٌ هاجرَ الآن من مقلتي

كوكب آخرٌ دقّ في جبهتي شارة

إحتوتني الى آخر الظلّ

إحتوت ميتاً في واحة قاحلة

كوكبٌ ذاهلٌ ماسكٌ دمعتي

كوكبٌ عاشقٌ ينهض الآن مثلي

كوكبٌ غارقَ كالبلاد القصيّة

كوكبٌ قابعٌ في سماء

كوكبٌ ثابتٌ في دماء

كوكبٌ كاتب سرّنا

كوكبٌ عاشرٌ ساهرَ شاخصٌ في لقاء

كوكبٌ يحترق .

( 2 )

وإذا جاء الحبُّ رسولاً

يعلن فجراً تتوحّدُ فيه الأسرار

يجرجره الهمُّ المفتونُ ,

وهذي نارُ الكلماتِ العذبة

تشعلُ

-ماذا ؟

قل :

-هذا النورُ يطلّ علينا

يعطينا حبّه

يعطينا شمسه

يعطينا عرشاً وقفتْ فيه الأسرار

يا أسرارَ الرؤيا

إذا جاء ( أمين ) يسحبُ هذا الغيم 

وينشرُ سِفرَ الريح

وهذي نارُ الكلمات العذبة

تشعلُ ..

تنشرُ ..

ماذا ؟

قل :

- هذا سرُّ الهمِّ المفتون

وهذا سرٌّ  قد يولدُ تحت العشقِ ,

يكتبُ :

-انت السرُّ الأكبرُ ,

ماذا ؟

أني أحلم ,

قد أولدُ في النار

وقد أولدُ في الماء

وقد قدّ جبيني

قدمايَ الأرض

ووجهي صارَ الضوءَ الأكبرَ

ويدايَ الأسماء.. 

(3 )

قلت :

-فلتكن الأشياء ...

فكانت ,

قلت:

-فلتكن النار ...

فكانت ,

قلت :

-فلتكن الأمطار ...

فكانت ,

قلت :

-فلتكن الأسماء ,

فكانت .

ٌقل :

- هذا الحرفُ يُصلصلُ

هذا الألمُ المفتونُ يضيءُ

وهذا الحلمُ ,

النورُ  ,

الحبُّ ,

السرُّ الأكبرُ ,

يشعلُ في ذاكرتي

نطفةَ ذكرى مرّت. 

( 4 )

وأنا الضوءُ السرّيُّ

أنا الصوتُ

أنا ضوءُ الاقمارِ ، 

أنا (من ليس , بليس , على , ليس )

وصرتُ المرآةَ الكبرى ......

خضتُ بحاراً

وقفَ الضوءُ على ساحلها ,

قال :

-هو ذا الحرفُ المجهولُ

هو ذا السرُّ الأبديُّ

هو ذا العشقُ شقيّ.

(............

..............

.................... )

ما أعظمَ شأني في النارِ تقيّا

ما أعظمَ شأني في النارِ سويّا

أشرفت على ميدان اللّيسيّة

ما زلتُ أطيرُ سنيناً

حتّى صرتُ الى ليس

( فضعتُ ضياعاً ,

ضعتُ ,

فضعتُ عن التضييعِ ضياعةَ توحيدِ التضييع ) دخلتُ مقاماً

يشبهُ خدعة .

(5 )

كان الظلُّ معلّق .

والقلبُ يدقُّ .

يدقُّ !

يتباطأ, يغلق .

أصبحَ صوتاً أزليّاً .

يلتفُّ رياحاً في بحرٍ لُجّي، 

والأرض تنادي :

- هذا قلبي ,

كيف يموتُ , يموتُ , ويُشنق .

( 6 )

يا عرشاً ,

يا قلباً ,

يا صوتي ,

كيف يصيرُ الحبُّ سماءٍ ؟!

كيف يصيرُ الصوتُ صَداه .

أتدحرجُ من سرٍّ أو فجرٍ مفتونٍ ,

أتدحرجُ فوق الموجِ ,

وفي قلبي سرٌّ مكنونٌ  ,

قلت:

-فلتمت الأشياء ,

فماتت .

قلت :

- فلتمت النار ,

فماتت.

قلت:

-فلتمت الأمطار ,

فماتت.

قلت:

-فلتمت الأسماء ,

فماتت .

قل :

-هذا الحرفُ يُصلصلُ ,

هذا العشقُ المفتونُ يضيءُ ,

وهذا الحلمُ ,

الموتُ ,

النورُ ,

السرُّ الأكبرُ ,

يشعلُ في ذاكرتي ,

نطفةَ ذكرى مرّت .

ماذا ؟

أني أحلمُ ,

قد أولد في النار ,

وقد أولدُ في الماء ,

وقد قُدَّ جبيني ,

قدمايَ الأرضُ ,

ووجهي صارَ الضوءَ الأكبرَ,

ويديّ الأسماء  .

( 7 )

بعد قرونٍ وقرونٍ ,

وأنا ما زلتُ أطيرُ ,

نزلتُ الى سرّي ,

شاهدتّ ضياءً يلتفُّ على عُنقي ,

ونزلتُ أراقبُ ما يحدثُ مُضطرّا !!

كانت أسرارُ الضوءِ  أمامي ,

والعشقُ بلا لوْنٍ ,

ونزلتُ ,

نزلتُ ,

كان الكرسيُّ الذهبيُُّ المفتونُ الأكبرُ مشتعلاً,

حين نظرتُ الى ظلّي ,

احترقَ السرُّ على قلبي  .

............

امين جياد

العراق


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همسات جمالية /بقلم جمال خليل

همسات جمالية /بقلم جمال خليل

عيونك /بقلم محمد طه عبد الفتاح