مقابلة /بقلم ابراهيم مصطفى الزاملي

 مقابلة

التقى العدل مع الظلم يوماً ،على أحد أرصفة الحياة ،دار بينهم الحوار التالي.

الظلم ساخراً: أنت لا زلت على قيد الحياة أيها العدل؟ اعتقدت أنّك متَّ منذ زمن.

العدل: أنا لن أموت إلّا في قلوب الظالمين

الظلم: انظر حولك ، في كل مكان أنا السائد المسيطر، الكل يلهث خلقي ، يطلب رضاي ،يقبّل اليد والقدم .

العدل: أيامك لن تدوم

الظلم: مجرد كلام تواسي به نفسك أَيُّهَا العدل

العدل: أنا معي الله عز وجل

الظلم : وأنامعي الشيطان و أحفاده على الأرض

العدل: أنت من حزب الشيطان

الظلم: بل الناطق باسمه

العدل : سيعود عصر عمر بن الخطاب

الظلم ساخراً: قل للزمان عود يا زمان

العدل: إن الله مع الصابرين

الظلم: هذا إذا صبر بني البشر

العدل: اليوم يومك افعل ما شئت

الظلم: البشر هم من أخرجوني من كهفي الذي كنت مختبئاً فيه، جعلوني حاكماً عليهم ،ما ذنبي؟

العدل: تخلّى عن عرشك

الظلم: لن أستطع التخلي عن كرسي العرش ، تعلَّمت ذلك من حكّام العرب

العدل: حكّام العرب هم من قوّوك على البشر .

الظلم: ألم أقل لك ما ذنبي؟

العدل: سلّم نفسك لمحكمة العدل .

الظلم: نحن قضاتها !

العدل: سيثور الناس عليك يوماً ، سيخلعونك من جذورك ،سيلقونك في مزابل التاريخ .

الظلم: وقتها لكل حادث حديث، اعذرني أنا الآن عندي اجتماع طارئ مع حكام العرب.

إبراهيم مصطفى الزاملي/ فلسطين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

همسات جمالية /بقلم جمال خليل

همسات جمالية /بقلم جمال خليل

عيونك /بقلم محمد طه عبد الفتاح